خطواتي الأولى (ماقبل الالتحاق بالجامعة )


 

حين ارجع بذاكرتي للوراء نصف قرن، لا أجد عالقا بها من حياة طفل ومراهق، عادية جدا، إلا شذرات وملامح باهتة ، خاصة وانني كبقية بني قومي- إلا من رحم الله - لم نترب على ثقافة تدوين اليوميات،اعتقادا منا ان ذلك يكون حكرا فقط على العباقرة والعظماء، وأين نحن منهم؟ وكأن العظماء و العباقرة يعرفون مسارهم سلفا وهم أطفال 

 

ولدت يوم 19 سبتمبر 1960(الحمد لله انه لم يكن يوم 11 سبتمبر !) بمراكش في بيت جدي لامي، وكان إماما راتبا ومدررا في كتاب برياض الزيتون،شغوفا بالقران والعلوم الشرعية، مصاحبا لعلماء أفاضل مشهورين،حريصا على تحفيظ أبنائه القران كاملا وعلى راسهم والدتي الحاجة فاطمة وخالي الفقيه مصطفى البحياوي.وكنت في طفولتي المبكرة أتملى مكتبته العامرة بالمجلدات،وكذلك تعود بصري في بيتنا بالجديدة على كتب الوالد واقباله يوميا على قراءتها خاصة كتب الرازي و الغزالي والشاطبي.حتى اني كنت اظن لسذاجتي ان المكتبة مرفق قار في كل البيوت مثلها مثل بقية المرافق ! وكانت صدمتي مبكرة حين بدأت اعي ان اغلب البيوت، بما فيها بيوت متعلمين،قد لا يكون فيها عدا المقررات الدراسية للاولاد، كتاب واحد !

المعرض الدولي للنشر والكتاب، 2017

تطبيق محاضرات ودروس وندوات

JSN Dome template designed by JoomlaShine.com